
الاعتكاف… تقليد رمضاني يترسخ في المجتمع..
مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان، تتجه أنظار كثير من الموريتانيين إلى المساجد طلبا لمزيد من التعبد والسكينة، في مشهد بات يتكرر كل عام ويؤكد حضور الاعتكاف كجزء من المشهد الرمضاني في البلاد.
وفي العاصمة نواكشوط كما في بعض مدن الداخل ، تمتلئ المساجد بالمصلين والمعتكفين الذين يختارون قضاء هذه الأيام المباركة في الذكر وتلاوة القرآن والصلاة، اقتداء بسنة النبي ﷺ وسعيا لنيل فضل ليلة القدر.
مساجد تمتلئ بالمعتكفين مع بداية العشر الأواخر..
مع حلول الليالي الأخيرة من رمضان، تشهد المساجد الكبرى إقبالًا متزايدًا من المعتكفين الذين يفضلون البقاء داخل المسجد لأيام متواصلة أو لساعات طويلة من الليل، أو بالمشهور في المذهب المالكي المعتمد في البلاد كحد أدنى لتوقيت الاعتكاف.
.jpeg)
وتتحول بعض المساجد إلى فضاءات روحانية تعجّ بالمصلين الذين يجتمعون على قراءة القرآن، والقيام، والاستماع إلى الدروس والمواعظ.
ويلاحظ أن هذا الإقبال أصبح أكثر وضوحًا خلال السنوات الأخيرة، حيث بات الاعتكاف خيارا شائعا لدى كثير من الصائمين الذين يرون فيه فرصة للتفرغ للعبادة بعيدا عن مشاغل الحياة اليومية.
حضور قوي للشباب والنساء
من أبرز ملامح الاعتكاف في موريتانيا اليوم الحضور المتزايد لفئة الشباب، الذين أصبحوا يشكلون نسبة معتبرة من المعتكفين.

كما تسجل النساء حضورا لافتا في المساجد خلال العشر الأواخر، إذ تحرص الكثير منهن على إحياء سنة الاعتكاف والمشاركة في صلاة التراويح والقيام وحضور الدروس الدينية.
ويعكس هذا الحضور المتنوع اتساع دائرة الاهتمام بالجانب الروحي خلال رمضان، كما يعكس دور المساجد في جمع مختلف فئات المجتمع حول قيم العبادة والتقوى.
مساجد أصبحت وجهة للمعتكفين
ومع مرور الوقت أصبحت بعض المساجد معروفة باستقبال أعداد كبيرة من المعتكفين، حيث يقصدها المصلون لما توفره من أجواء مناسبة للعبادة والتنظيم.
وتتميز هذه المساجد بتخصيص أماكن محروسة ومنظمة للنساء الراغبات في الاعتكاف، مع برنامج عمل متواصل يشمل التنبيه على ضرورة مواصلة العبادة، وأوقات النوم، والابتعاد عن الهواتف، مع توفير الظروف الملائمة.
الأئمة يحثون على اغتنام العشر الأواخر
ويحرص عدد من أئمة المساجد على استثمار هذه المناسبة في توجيه المصلين إلى اغتنام فضل العشر الأواخر من رمضان، مؤكدين أن هذه الأيام تعد من أعظم مواسم العبادة في السنة.
وخلال الخطب والدروس اليومية، يدعو الأئمة إلى الإكثار من الذكر وتلاوة القرآن والصدقة، كما يشجعون المصلين على الاعتكاف ولو لساعات محدودة، مؤكدين أن المقصود هو الإقبال على الله والاجتهاد في العبادة.
ليلة 27… استعدادات خاصة لإحياء ليلة القدر
وتبلغ الأجواء الروحانية ذروتها في ليلة السابع والعشرين من رمضان، التي يعتقد أنها قد توافق ليلة القدر.
وتشهد هذه الليلة حضورا كثيفا في المساجد، حيث تتضاعف أعداد المصلين الذين يحيون الليل بالصلاة والدعاء وقراءة القرآن، أملا في نيل فضل هذه الليلة التي وصفها القرآن بأنها خير من ألف شهر، هذا مع العلم أن كثيرا من المساجد يختم القرءان في هذه الليلة.
العشر الأواخر… موسم للسكينة والتجدد الروحي
وبالمجمل، تعكس مظاهر الاعتكاف وإحياء ليالي العشر الأواخر في موريتانيا عمق الارتباط بالدين والقيم الروحية في المجتمع.
فبين المساجد الممتلئة بالمصلين، والدروس الدينية، والأجواء الإيمانية التي تميز هذه الأيام، يجد كثير من الموريتانيين في العشر الأواخر فرصة للتقرب إلى الله وتجديد الصلة بالعبادة قبل وداع شهر رمضان المبارك.



.jpg)
.gif)
.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)