أولاد لبلاد  " إنه عمل غير صالح "

لا يمكن اعتبار ما ورد في أغنية "  أعداء لبلاد " فنا ولا يمكن اعتباره كذلك نقدا  سياسيا مشروعا ، بل هو في جوهره إساءة صريحة لرئيس دولة ورمز من رموز السيادة الوطنية. 
ولا يمكن كذلك تصنيفها كأي نوع من أنواع الفنون الغنائية لأن للفن رسالة سامية تلامس الوجدان اما هذه " الأغنية " ان صحت تسميتها كذلك هي من مسببات التلوث السمعي والفكري ونموذج سيء من الأغاني حيث لا صوت ولا موسيقى وإنما كلمات مسيئة على إيقاع صاخب فارغة من أي محتوى سوى الإساءة والبذاءة .
كما لا يمكن القول إنها تندرج في إطار النقد السياسي الهادف والذي يفقد صفته كـ"نقد" يعتمد على الطرح المسؤول وينحدر إلى مستوى لا يخدم  الحوار الهادىء البناء 
ولا يمكن لها بأي حال من الأحوال أن تكون شكلا من أشكال حرية التعبير والرأي الآخر 
لأن حرية التعبير ترتبط بمسؤولية أخلاقية
ومن هنا، فإن التفريق بين حرية التعبير التي نحترمها جميعًا وبين التجاوز والإساءة التي لا يمكن تبريرها تحت أي مسمى خاصة عندما يتعلق الأمر بمؤسسات الدولة ورموزها.
وبالتالي هذا النوع من الأعمال الرديئة تمثل نموذجًا سيئًا لا يحتذى إذ لا تعكس روح الإبداع ولا تلتزم بأخلاقيات النقد المسؤول، بل تقدم صورة سلبية عن كيفية تناول الشأن العام.
فهي صورة مشوهة عن معنى الفن ودور الكلمة في المجتمع. فبدل أن يكون الإبداع وسيلة للارتقاء بالوعي وتعزيز قيم الاحترام والحوار، يتحول في مثل هذه الحالات إلى أداة للكلام البذيءوالتجريح

فالفن مسؤولية أخلاقية وثقافية، تسهم في تشكيل وعي الناس وتوجيه نظرتهم إلى القضايا العامة.
وعندما يلتزم الفن بهذا الدور يصبح قوة إيجابية تدفع المجتمع نحو الرقي والتقدم 

فلا يمكن أن نقول عن هذا " العمل الغير صالح " سوى أنه يمثل انحدارا وانحطاطا  لا ينسجم مع القيم الأخلاقية البعيدة كل البعد عن أي نقد أو فنٍ أو نضال . 

نجوى محفوظ إبراهيم

اثنين, 23/03/2026 - 12:46