
في مختلف محطات زيارة قيادة حزب الإنصاف لولاية آدرار، تحضيرا للزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، برز مشهد جماهيري لافت، حمل أكثر من دلالة سياسية واجتماعية وتنموية، وأظهر مستوى التفاعل الذي تحظى به الزيارة الرئاسية المرتقبة لدى سكان الولاية.
فقد أكدت قيادة الحزب، خلال اجتماعها التحسيسي بمدينة أطار، أن حجم الاستقبال الشعبي الذي حظيت به بعثتها يعكس مستوى تعلق سكان الولاية برئيس الجمهورية وبرنامجه التنموي، في وقت تتواصل فيه التحضيرات للزيارة الرئاسية التي تبدأ اليوم وتدوم أربعة أيام.
ولا تبدو هذه التعبئة الجماهيرية، في سياقها المحلي، مجرد استجابة تنظيمية لزيارة سياسية، بل يمكن قراءتها أيضا باعتبارها مؤشرا على تفاعل الساكنة مع مسار من البرامج والمشاريع التي مست خلال السنوات الماضية قطاعات حيوية في واحدة من أكثر ولايات البلاد خصوصية من حيث طبيعتها الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية.
اللافت في المشهد الآدراري أن التعبئة لم تقتصر على مدينة أطار، وإنما امتدت إلى محطات متعددة من الولاية، بالتوازي مع التحضيرات الرسمية والشعبية للزيارة.
ففي أوجفت ووادان وشنقيط، عقدت السلطات لقاءات مع السكان لاستعراض برنامج الزيارة وما تحقق خلال السنوات السبع الماضية، والاستماع في الوقت ذاته إلى المطالب والاحتياجات ذات الأولوية. وقد عبّر مسؤولون منتخبون محليون عن تعلق السكان بالخيارات التنموية التي ينتهجها رئيس الجمهورية وتطلعهم إلى أن تشكل الزيارة محطة جديدة لتعزيز التنمية المحلية.
ومن الصعب فصل مستوى التفاعل الشعبي في آدرار عن التحولات التي عرفتها الولاية خلال السنوات الأخيرة، خاصة أن بعض المشاريع التي يجري الحديث عنها ترتبط مباشرة بالحاجات اليومية للسكان.
ففي مدينة أطار، على سبيل المثال، تم توسيع شبكة المياه ورفع القدرة الإنتاجية إلى 6000 متر مكعب يوميا، إلى جانب إنجاز شبكة من الطرق داخل المدينة، فيما تمت برمجة إنشاء سد كبير من شأنه دعم سقاية الواحات وتوفير مياه الشرب.
كما شهدت الولاية تدخلا اجتماعيا وتنمويا متواصلا، كان من أحدث محطاته إطلاق البرنامج التنموي المندمج في يونيو 2026 بغلاف مالي قدره 250 مليون أوقية قديمة، متضمنا مشاريع مدرة للدخل، ودكاكين جمعوية، وآلات لطحن الحبوب، وماكينات خياطة، ومشاريع في مجالات الزراعة وتربية النحل، فضلا عن تأهيل حواجز ترابية.
ويأتي ذلك ضمن مسار أوسع، إذ استفادت الولاية من البرنامج الاستعجالي لتنمية آدرار الذي خصص له غلاف مالي بلغ 13 مليار أوقية قديمة، لتنفيذ مشاريع ذات أولوية على مدى 30 شهرا، بهدف تحسين الخدمات الأساسية ومعالجة عدد من الإشكالات البنيوية التي ظلت تؤثر على التنمية المحلية.
وتكتسب زيارة الرئيس لآدرار أهمية خاصة بالنظر إلى الإمكانات التي تختزنها الولاية في مجالات السياحة والزراعة الواحية والصناعات التقليدية والثقافة والتراث، فضلا عن موقعها وما تمتلكه من رصيد تاريخي وحضاري يجعلها إحدى أبرز واجهات موريتانيا السياحية.
وقد أشارت حصيلة العمل الحكومي المعروضة أمام الجمعية الوطنية إلى تزايد أعداد السياح الأجانب الذين زاروا البلاد خلال 2025 مقارنة بـ2024، خصوصا أولئك الذين وصلوا بشكل منظم إلى ولاية آدرار، بالتزامن مع حركية في بناء الفنادق والنزل وافتتاح المطاعم والمقاهي.
ومن هنا، فإن زيارة رئيس الجمهورية تبدو فرصة لإعادة ترتيب الأولويات التنموية لولاية تملك مقومات اقتصادية وسياحية وثقافية يمكن أن تجعل منها رافعة مهمة للتنمية خارج العاصمة.
ويمكن فهم الحضور الجماهيري اللافت خلال محطات زيارة قيادة حزب الإنصاف لآدرار في إطار تفاعل سياسي واجتماعي مع برنامج رئاسي أصبحت له، بالنسبة للساكنة، تجليات ملموسة في المياه والطرق والبرامج الاجتماعية والمشاريع التنموية.
وكالة الوئام الوطني للأنباء

(1).gif)

.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)