
ودّع مركز الاستطباب الوطني، ظهر اليوم في القاعة الكبرى، بمباني الإدارة العامة؛ الدكتور محمد ولد بوبكر، رئيس قسم جراحة الفم والأسنان سابقاً، في حفل تكريمي مهيب، بمناسبة بلوغه سن التقاعد، وذلك بإشراف مباشر من المدير العام، وبحضور رؤساء الأقسام الطبية والإداريين، في لفتة جسّدت قيم الوفاء والتقدير التي ترسّخها المؤسسة لمن أفنوا أعمارهم في خدمتها.
وفي مشهد جمع بين بهاء الوفاء وشجن الوداع، امتزجت كلمات الثناء بدموع الامتنان، في زوال هذا اليوم الذي كان فيه التكريم تعبيراً صادقاً عن روح الفريق الواحد، وعرفاناً بمسيرة حافلة أفنت عقوداً من العمر في تخفيف آلام المرضى، وتطوير الخدمات الطبية، وتأهيل أجيال من الكوادر الوطنية داخل أقسام المستشفى الوطني.
وأشاد المدير العام لمركز الاستطباب الوطني، السيد شريف جدو ميني، في كلمته الافتتاحية، بالجهود الاستثنائية التي بذلها الدكتور ولد بوبكر طوال عقود من الخدمة، مؤكداً أن هذا التكريم ليس مجرد احتفاء رمزي، بل هو أقل واجب تقديراً لما قدمه من تفانٍ في خدمة المرضى، وإسهامات ملموسة في تطوير قسم الأسنان، ورفده بالكفاءات الشابة التي تواصل اليوم مسيرة العطاء.
من جانبهم، نوّه الحاضرون من رؤساء الأقسام والكوادر الإدارية بالبصمة الواضحة التي تركها المحتفى به في مسار المركز، واصفين إياه بـ"النموذج" في الإخلاص والانضباط والتفاني، مثمنين دوره الريادي في قيادة القسم سنوات طويلة، والارتقاء بالخدمات العلاجية في هذا التخصص الحيوي.
وكان الدكتور ولد بوبكر، إلى جانب عطائه العلاجي المتميز، المؤسس الحقيقي لهذه المصلحة الحيوية، إذ أشرف على إنشائها منذ بواكيرها، وواكب تطورها عبر مراحل مختلفة، امتدت منذ زمن الإشراف الفرنسي عليها، ليظل قائداً لها حتى أصبحت صرحاً طبياً متميزاً.
ولم يقتصر دوره على التأسيس والإدارة، بل تجاوزه إلى بناء الركيزة البشرية، حيث كوّن الأطقم الطبية التي تشرف اليوم على القسم، وتولى تدريبها وتأهيلها بنفسه، فأرسى دعائم مهنية راسخة لا تزال تؤتي ثمارها في خدمة المرضى.
وفي كلمة مؤثرة، عبّر الدكتور محمد ولد بوبكر عن بالغ امتنانه وعميق اعتزازه بهذا التكريم الذي حظي به من زملائه وإدارة المركز، معتبراً أن الانتماء إلى مركز الاستطباب الوطني كان وسيبقى وسام فخر على صدره. وشكر الإدارة العامة على هذه اللفتة الكريمة، متمنياً للمركز وللكوادر الطبية والإدارية مزيداً من التقدم والازدهار، ومؤكداً استمرار دعمه للمؤسسة من خارج أسوارها، وحرصه على نقل خبراته للأجيال الجديدة كلما دعت الحاجة.
واختُتم الحفل في أجواء مليئة بالمشاعر الإنسانية النبيلة، حيث تبادل الحضور التهاني والأمنيات الطيبة، التي جسّدت مشاعر الوفاء والمحبة التي يكنّها الجميع لهذه القامة الطبية التي أفنت عمرها في خدمة المرضى والوطن.
يُذكر أن الإدارة العامة لمركز الاستطباب الوطني تواصل حرصها على تكريم كوادرها عند انتقالهم أو تقاعدهم أو تميزهم، تأكيداً على قيم الوفاء والتقدير التي تظل راسخة في ثقافة المؤسسة، انسجاماً مع استراتيجية تطوير القطاع الصحي في البلاد، وتحقيقاً لرسالتها الإنسانية النبيلة.

(1).gif)

.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)