
تؤكد الجمهورية الإسلامية الموريتانية يوما بعد يوم ان الدول لا تقاس بمساحاتها ولا بحجمها الجغرافي وانما بما تمتلكه من حضور وثقة وتأثير وقدرة على صناعة التوازن وبناء جسور العلاقات وقد جاء اختيار الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي ليشكل نجاحا دبلوماسيا كبيرا يضاف إلى سجل موريتانيا ويؤكد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها نواكشوط في العالم العربي والإسلامي والافريقي والدولي
وهذا النجاح ليس حدثا عابرا ولا استحقاقا منفصلا عن مسار متصاعد بل هو ثمرة دبلوماسية موريتانية رصينة استطاعت ان تجعل من الحكمة والاعتدال والانفتاح أدوات حقيقية لبناء النفوذ وتعزيز الثقة وتوسيع دوائر التعاون، وهو مسار يحظى برعاية وتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من تعزيز حضور موريتانيا وتطوير علاقاتها مع محيطها العربي والإسلامي والإفريقي والدولي إحدى ركائز سياسته الخارجية
وهي دبلوماسية يقودها وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك برؤية هادئة وحضور سياسي فاعل ووعي عميق بمكانة موريتانيا ورسالتها في محيطها العربي والإسلامي وامتدادها الافريقي وصلاتها الدولية، في ظل الدعم والتوجيه المستمر من فخامة رئيس الجمهورية.
لقد استطاعت نواكشوط ان تقدم نموذجا لدولة تعرف كيف تحضر دون ضجيج وكيف تؤثر دون استعراض وكيف تحول موقعها الجغرافي وعمقها الحضاري وانتماءها العربي والإسلامي والافريقي إلى رصيد دبلوماسي متنام يمنحها مساحة اكبر في المحافل الدولية ويجعل صوتها مسموعا في القضايا التي تمس مستقبل التعاون والاستقرار والسلام.
وان وصول شخصية موريتانية بهذا الثقل والخبرة إلى قيادة منظمة التعاون الإسلامي لا يمثل انتصارا لشخصية دبلوماسية فحسب بل يمثل اعترافا بمكانة الجمهورية الإسلامية الموريتانية وثقة بكفاءاتها وقدرتها على الاسهام في قيادة العمل الإسلامي المشترك كما يعكس تقديرا لدبلوماسية استطاعت ان تبني علاقاتها على الاحترام المتبادل والتوازن وحسن قراءة التحولات الاقليمية والدولية.
ومن هنا تبدو موريتانيا اليوم وهي ترسخ موقعها كجسر حضاري وسياسي بين المغرب العربي وعمق افريقيا والعالم الإسلامي وتؤكد ان الحضور الحقيقي تصنعه الكفاءة والمصداقية ووضوح الرؤية وان الدولة حين تمتلك دبلوماسية واعية تستطيع ان تجعل من حجمها الجغرافي المحدود ثقلا سياسيا واسعا وان تحجز لنفسها موقعا يليق بتاريخها ودورها ورسالتها.
انها لحظة تستحق ان تقرأ باعتبارها محطة جديدة في مسار صعود الحضور الموريتاني وانتصارا للدبلوماسية التي تعمل بصمت وتراكم النجاحات بثبات وتفتح الابواب امام موريتانيا لتكون اكثر حضورا في فضائها العربي والإسلامي والافريقي واكثر قدرة على المشاركة في صناعة المواقف وبناء التفاهمات والدفاع عن قيم التعاون والسلام والعمل المشترك.
وبهذه المناسبة نتقدم باسم الاتحاد العربي للسياحة والتدريب والتنمية بأسمى آيات التهنئة والتبريك إلى الجمهورية الإسلامية الموريتانية قيادة وشعبا، وإلى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وإلى دبلوماسيتها العريقة ووزير خارجيتها محمد سالم ولد مرزوك وإلى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، سائلين الله ان يوفقهم لمواصلة هذا المسار المشرق وان يجعل هذا النجاح رافعة جديدة لحضور موريتانيا وتأثيرها في العالم العربي والإسلامي والافريقي والدولي.

(1).gif)

.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)