فرنسا :رئيس الوزراء يعلن حظر تجول جزئي في بعض المدن والبطالة الجزئية وصندوق دعم خاص للتجار

أعلنت الحكومة الفرنسية سلسلة من الإجراءات الأمنية والاقتصادية عقب أعمال العنف والنهب التي شهدتها عدة مدن خلال احتجاجات 17 أكتوبر، في محاولة لاستعادة الهدوء ومساعدة المتاجر المتضررة على تجاوز الخسائر والحفاظ على الوظائف.

وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، عقب اجتماع خلية الأزمة الوزارية، إن ما لا يقل عن 3000 متجر تضرر من أعمال التخريب والنهب، معلنًا تفعيل إجراءات البطالة الجزئية (Chômage partiel) ابتداءً من الثلاثاء 20 أكتوبر، إلى جانب إنشاء صندوق دعم خاص لمساندة التجار المتضررين.

حظر تجول وتعزيز الإجراءات الأمنية

طلب لوكورنو من المحافظين فرض حظر تجول «جزئي ومحلي» في مناطق محددة ابتداءً من مساء الاثنين، بهدف حماية السكان والمتاجر، على أن تُحدَّد المناطق المعنية بالتنسيق مع رؤساء البلديات.

كما أعلن وزير الداخلية لوران نونيز تعزيز انتشار الشرطة والدرك، خصوصًا استعدادًا ليوم التعبئة المقبل السبت، فيما أكد لوكورنو أن إعلان حالة الطوارئ سيظل خيارًا إذا اقتضت الضرورة، معتبرًا أن حظر التجول أكثر ملاءمة في المرحلة الحالية.

ما المساعدات المعلنة للتجار؟

- البطالة الجزئية: تمكين الشركات المتضررة من الاستفادة من هذا النظام ابتداءً من الثلاثاء، وفقًا للشروط والإجراءات المعمول بها.

- صندوق دعم خاص: مساعدة المتاجر المتضررة على مواجهة احتياجاتها المالية واستئناف نشاطها بسرعة.

- حماية الوظائف: شدد لوكورنو على ضرورة تجنب التداعيات الاجتماعية وفقدان فرص العمل، لا سيما أن بعض التجار كانوا قد اشتروا مخزونهم مسبقًا استعدادًا لموسم عيد الميلاد.

- التعويضات التأمينية: يتعين على التجار توثيق الأضرار وإبلاغ شركات التأمين سريعًا، مع مراجعة شروط عقودهم ومهل التصريح بالمطالبات، إذ لا يُضمن التعويض الكامل في جميع الحالات.

ما الخطوات التي ينبغي للتجار اتخاذها؟

1. تصوير الأضرار وتوثيق المسروقات قبل بدء التنظيف أو الإصلاح.

2. الاحتفاظ بالفواتير وقوائم المخزون والمستندات التي تثبت قيمة الخسائر.

3. تقديم شكوى لدى الشرطة والاحتفاظ بإثبات تسجيلها.

4. إبلاغ شركة التأمين في أسرع وقت، مع الالتزام بالمهلة المحددة في العقد.

5. متابعة شروط الاستفادة من البطالة الجزئية وصندوق الدعم لدى الجهات المختصة.

ملاحقات قضائية واسعة

على الصعيد القضائي، تعهد لوكورنو بردّ واسع على أعمال التخريب والنهب، مشيرًا إلى أن نحو 80% من حالات التوقيف لدى الشرطة المرتبطة بالأحداث أعقبتها ملاحقات قضائية. كما أعلن تعبئة 200 محقق من شرطة باريس لتحليل تسجيلات الفيديو والمساعدة في تحديد المتورطين.

واتهم رئيس الوزراء حركة «اليسار المتطرف» بالسعي إلى إحداث اضطرابات عميقة في البلاد حتى موعد الانتخابات الرئاسية، وهي اتهامات سياسية صادرة عنه.

وتسعى الحكومة، من خلال هذه التدابير الأمنية والاقتصادية، إلى احتواء الاضطرابات وحماية المتاجر والوظائف، مع مساعدة أصحاب الأعمال على استئناف نشاطهم وتقليل الخسائر.

المصادر: ICI – Radio France، وEurope 1 الفرنسية نقلًا عن وكالة فرانس برس (AFP).

ثلاثاء, 20/10/2026 - 13:14