اختتم المجلس الوطني لحزب الإنصاف الحاكم دورته الحادية عشرة في العاصمة نواكشوط، في محطة سياسية وتنظيمية بالغة الدلالة، تؤكد مرة أخرى أن الحزب يسير بخطى واثقة نحو ترسيخ المؤسسية وتجديد هياكله بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الوطنية المقبلة.
يمثل إشراف رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على إطلاق أشغال بناء محطة هجينة ذات سعة كبيرة من مقاطعة الرياض بولاية نواكشوط الجنوبية، منعطفا استراتيجيا في مسار السياسة الطاقوية الوطنية، وخطوة عملية تعكس الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ في أحد أكثر القطاعات حيوية وحساسية لمستقبل التنمية في موريتانيا.
الوئام الوطني : سبع سنوات مضت منذ أن اعتلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني سدة الحكم، وهي سنوات لا يمكن قراءتها بمنطق الحصيلة الرقمية المجردة، بقدر ما تُقرأ بوصفها مسارًا متدرجًا لإعادة بناء الثقة، وترميم العلاقة بين الدولة ومحيطها السياسي والاجتماعي، وتوجيه بوصلة العمل العمومي نحو جوهره الحقيقي .. خدمة الوطن بهدوء، ومن دون ضجيج، ولكن بإصرار واضح على
في ختام النسخة الرابعة عشرة من مهرجان «مدائن التراث»، قدّم وزير الثقافة الحسين ولد مدو قراءة عميقة لمسار هذا الحدث، قراءة تتجاوز لغة الاحتفال إلى منطق المشروع، وتؤسس لفهم جديد لدور الثقافة في بناء الدولة وتعزيز التنمية.
يقال: إن العلم بين أهل الفضل والعقل رَحِم متصل، كما يفيد الشافعي، وفي زيارتي لوادان بمناسبة مهرجان مدائن التراث في دورته 14، توصلت إلى أن صناعة الفقه والفتوى نسب متصل بين أعلام وعلماء المدن التاريخية القديمة، نظرا لعلاقات التبادل والاستئناس والاسترواح التي كانت تطبع القرابة العلمية بين المنتمين لهذه المدن.
قال ابن خلدون في مقدمته: "كان مشايخنا يقولون: شرح صحيح البخاري دَيْنٌ على هذه الأُمّة". وهذا تعبير بليغ عن عدم رضاهم عم شروح البخاري مع كثرتها وجلالتها، لكنها لا ترقى عندهم إلى مستوى ما تضمنه ذلك السفر العظيم من علوم ولطائف!
الوئام الوطني : في سياق تخليد الذكرى الخامسة والستين لعيد الاستقلال الوطني، جاءت التدشينات التي أشرف عليها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لتؤكد أن رمزية الاستقلال لا تُستحضر فقط عبر الخطب والاحتفالات، بل تُترجم عمليا إلى منجزات مؤسسية وبُنى خدمية تُعزز سيادة الدولة، وتُحسن أداء المرفق العمومي، وتلامس بشكل مباشر حياة المواطن.
إن بروز مفهوم المواطنة يشكل أحد أهم المعايير التي تميّز الشعوب التي نجحت في بناء دول مستقرة وقادرة على التقدم. فكلما ترسخ الانتماء للوطن بوصفه الإطار الجامع، وكلما تراجعت الانتماءات القبلية و الفئوية و الجهوية الضيقة، اقتربت الدول من تحقيق السلم الاجتماعي والتنمية المستدامة.
في لحظة دبلوماسية وحقوقية لافتة، يكرّس فوز موريتانيا، ممثلة في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بمنصب نائب رئيس الرابطة الفرانكوفونية للجان الوطنية لحقوق الإنسان، وعضوية مكتبها التنفيذي، مكانة البلاد المتنامية داخل الفضاء الفرانكوفوني، ويعكس في الآن ذاته مسارا تراكميا من العمل المؤسسي والالتزام بالمعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان.