تحت القيادة الراشدة لصاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وتجسيدا لبرامجه الانتخابية التي تملـكت الاصالة في الرؤية والقدرة على التنفيذ، فحققت بلادنا خلال السنوات السبع الماضية تحولا جذريا على جميع الجبهات الاقتصادية الاجتماعية، الأمنية، وانفتاحا سياسيا مقدرا على مختلف الطيف وتهدئة غير مسبوقة للحلبة
إذا كانت السنوات السبع الماضية قد شهدت تنفيذ مشاريع تنموية كبرى في موريتانيا، وتعزيز البنى التحتية بتشييد الجسور والطرق، وأعيد فيها تعريف العلاقة بين الدولة ومواطنيها، فإن بصمتها الأبرز تكمن في التحول الذي جعل البعد الاجتماعي يحتل مركز السياسات العمومية، باعتباره المدخل الحقيقي لبناء الدولة الحديثة.
هناك حكام يشيدون طرقًا وجسورًا ومبانٍ شاهقة، وهناك حكام يبنون أثرًا في النفوس قبل أن يتركوه في الخرسانة، وبين الأثرين مسافة شاسعة؛ فالبناء قد يشيخ، أما الشعور بالإنصاف فيبقى حيًا في ذاكرة الشعوب، ينتقل من جيل إلى آخر، تمامًا كما تنتقل الحكايات التي تبدأ بعبارة "هنا تذكرتنا الدولة لأول مرة."
مع انطلاق الحديث عن مشروع تنمية مدينة نواذيبو، يبدو من المناسب التوقف قليلًا عند هذه المدينة التي لا تشبه غيرها من مدن موريتانيا، ليس فقط في موقعها الجغرافي، وإنما في الدور الذي تؤديه وما تختزنه من إمكانات يمكن أن تجعل منها واحدة من أهم روافع الاقتصاد الوطني.
في تاريخ الإدارة الموريتانية تبرز شخصيات استطاعت أن تجعل من المسؤولية تكليفاً لا تشريفاً، وأن تحول المناصب إلى محطات لخدمة الدولة وترسيخ هيبتها. ومن بين تلك الشخصيات يبرز اسم محمد ولد أحمد سالم ولد محمد راره، الذي نسج مسيرة مهنية امتدت بين الإدارة الترابية والدبلوماسية والعمل المؤسسي، وظل خلالها عنواناً للانضباط، والاستقامة، والإخلاص للوطن.
يعكس الاجتماع الذي عقده فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الخميس بالقصر الرئاسي في نواكشوط مع ولاة الولايات، استمرار نهج الدولة في ترسيخ الإدارة القريبة من المواطن، وتعزيز آليات المتابعة والتقييم، بما يضمن تنفيذ البرامج التنموية وفق الأهداف المرسومة، وتحقيق أثرها المباشر على حياة السكان في مختلف ولايات الوطن.
لم يقتصر حضور السيدة الأولى، الدكتورة مريم بنت محمد فاضل ولد الداه، في المشهد الوطني على أداء دور بروتوكولي فحسب، بل إنها حرصت، منذ اللحظة الأولى لدخولها القصر الرئاسي، على أن يمثل حضورها عنوانا لمقاربة اجتماعية وإنسانية متكاملة، تجعل من الاستثمار في الإنسان جوهر التنمية، ومن تمكين المرأة أحد أهم مفاتيح بناء موريتانيا الحديثة.